السيد علي الطباطبائي

94

رياض المسائل

هذا ، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة : منها الصحيحان : لا ذكاة إلاّ بحديدة ( 1 ) . وفي معناهما الموثّقة ( 2 ) والحسنة ( 3 ) . ( وتجوز ) التذكية ( بغيره ممّا يفري الأوداج ) ويقطعها بحدّة إذا كان ذلك ( عند الضرورة ) بالاضطرار إلى الأكل أو الخوف من فوت الذبيحة ( ولو ) كانت الآلة ( مروة ) وهي حجر يقدح بها النار ( أو لَيطة ) بفتح اللام ، وهي القشر الأعلى للقصب المتّصل به ( أو زجاجة ) مخيّر في ذلك من غير ترجيح بلا خلاف ، بل في صريح المسالك وظاهر غيره الإجماع عليه ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أنّ الضرورات تبيح المحظورات ، كما دل عليه الإجماع والأدلّة الأُخر ، العقليّة ، والنقليّة ، وخصوص النصوص المعتبرة : ففي الصحيح : عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر والعظم والقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ( 5 ) . وفيه : عن المروة والقصبة والعود يذبح بهنّ إذا لم يجد سكّيناً ، قال : إذا فرى الأوداج فلا بأس ( 6 ) . ونحوهما غيرهما ( 7 ) . ( وفي الظفر والسنّ مع الضرورة تردّد ) ينشأ : من عموم أدلّة إباحة الضرورات للمحظورات ، وظواهر النصوص المتقدّمة ، حيث اعتبرت قطع الحلقوم وفري الأوداج ، ولم تعتبر خصوصيّة القاطع ، وهو موجود فيهما ، مضافاً إلى إطلاق العظم في بعضها الشامل لهما . ومن أصالة الحرمة ودعوى

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 3 . ( 3 ) الوسائل 16 : 253 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 3 . ( 4 ) المسالك 11 : 470 ، كشف اللثام 2 : 78 س 22 . ( 5 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 1 ، 4 . ( 6 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 1 ، 4 . ( 7 ) الوسائل 16 : 254 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 1 ، 4 .